تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: القطاع غير النفطي أثبت مرونته ويدعم مستهدفات رؤية 2030

سامر شقير: القطاع غير النفطي أثبت مرونته ويدعم مستهدفات رؤية 2030

 

وأكَّد سامر شقير، أنَّ البيانات الأخيرة حملت رسالة واضحة بشأن قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة التحوُّل الهيكلي رغم الضغوط العالمية.

وقال شقير: إنَّ مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل 2026 أكَّد أن القطاع غير النفطي في المملكة يسير في مسار مرن وبنَّاء، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.

وأضاف رائد الاستثمار، أن عودة القطاع إلى التوسع بعد التراجع المؤقت في مارس أظهرت أن الأسس الجوهرية للأعمال داخل السعودية ما تزال قوية، حتى في ظل الرياح المعاكسة القادمة من الاقتصاد العالمي.

وأشار شقير، إلى أن قوة الطلب المحلي والإنفاق الحكومي ومشاريع البنية التحتية لعبت دورًا رئيسيًّا في تعويض ضعف الصادرات الخارجية، كما ساهمت في رفع مستويات الثقة لدى مجتمع الأعمال.

 

الاقتصاد غير النفطي أصبح المُحرِّك الحقيقي للنمو السعودي

وأوضح سامر شقير، أن ما يحدث اليوم يعكس التحوُّل العميق الذي تقوده رؤية 2030 داخل الاقتصاد السعودي.

وأضاف شقير، أن القطاع غير النفطي أصبح يساهم بأكثر من 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفق بيانات 2025، بعدما سجل نموًا بلغ 4.9% خلال العام الماضي.

وأشار شقير، إلى أن الاقتصاد السعودي حقق نموًا بنسبة 2.8% خلال الربع الأول من 2026، وكان القطاع غير النفطي المُحرِّك الرئيسي لهذا الأداء.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأرقام تعكس نجاح المملكة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا يعتمد على قطاعات التصنيع والخدمات والسياحة والتقنية، بدلًا من الاعتماد التقليدي على النفط فقط.

 

التحديات اللوجستية ما تزال تضغط على الهوامش الربحية

وقال سامر شقير: إن تقرير PMI أظهر في الوقت نفسه أن الشركات السعودية ما تزال تواجه ضغوطًا مرتبطة بارتفاع التكاليف والاضطرابات اللوجستية العالمية.

وأضاف شقير، أن استمرار ارتفاع أسعار الشحن والمواد الخام قد يؤدي إلى الضغط على الهوامش الربحية لبعض الشركات خلال المدى القصير، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية المرتبطة بالاستيراد.

وأوضح شقير، أن قدرة الشركات على إدارة التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية ستصبح عاملًا حاسمًا خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة والعالم.

 

توقعات إيجابية للنصف الثاني من 2026

وأكَّد سامر شقير، أنَّ النظرة المستقبلية للشركات السعودية بقيت إيجابية رغم التحديات الحالية، مشيرًا إلى أن معظم المؤسسات تتوقع تحسن النشاط الاقتصادي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

وأضاف شقير، أن استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتحوُّل الرقمي والمشاريع العملاقة سيدعم استمرار النمو غير النفطي خلال الربعين الثاني والثالث من 2026.

وأشار شقير، إلى أن المملكة أصبحت تمتلك اليوم قاعدة اقتصادية أكثر مرونة تسمح لها بمواجهة التقلبات العالمية بصورة أفضل مقارنة بالسنوات السابقة.

 

السعودية تُعزِّز مكانتها كوجهة استثمارية مستقرة

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن تقرير أبريل 2026 حمل دلالة استراتيجية مهمة، تتمثل في أن الاقتصاد السعودي غير النفطي لم يعد مجرد مشروع تنويع اقتصادي، بل تحوَّل فعليًّا إلى محرِّك رئيسي للنمو المستدام داخل المملكة.

وأضاف شقير، أن قدرة القطاع الخاص السعودي على التعافي السريع رغم التوترات الإقليمية والضغوط العالمية عززت من مكانة المملكة كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية واستقرارًا في المنطقة.

وأكَّد شقير، أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد تنافسًا متزايدًا على الفرص الاستثمارية المرتبطة برؤية 2030، خاصة في قطاعات البنية التحتية والتقنية والخدمات والطاقة المتجددة، مشددًا على أن المستثمرين الذين يمتلكون رؤية طويلة الأجل سيكونون الأكثر استفادة من التحوُّل الاقتصادي الذي تعيشه السعودية اليوم.