أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ حالة عدم الاستقرار التي يشهدها منصب المُدرِّب في الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) لا تعد مؤشر ضعف، بل هي انعكاس حي للديناميكية العالية والطموح الذي يُميِّز قطاع الرياضة والترفيه في المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وجاء تصريح سامر شقير تعقيبًا على تقارير حديثة، منها ما نشرته صحيفة الاقتصادية في 7 مايو 2026، والتي كشفت عن احتلال الدوري السعودي المركز الثالث عشر عالميًّا في معدل عدم استقرار المُدربين.
ووفقًا لبيانات المركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES)، تجاوزت نسبة تغيير المدربين 72.2% خلال العام الجاري، بمتوسط بقاء للمدرب لا يتعدى 9.3 أشهر.
رؤية استثمارية في قلب التحديات الرياضية
يرى سامر شقير، أنَّ هذه الإحصائيات تُمثِّل واقعًا اقتصاديًّا يتجاوز المستطيل الأخضر، حيث قال: “عدم الاستقرار في منصب المدرب ليس ضعفًا بقدر ما هو تعبير عن الطموح السعودي الذي لا يقبل بالمتوسط، في الأسواق الناضجة، يستمر المدربون لسنوات لأن الطموح محدود، أما في الدوري السعودي، فالطموح غير محدود، وهذا بالضبط ما يجعله سوقًا جاذبًا للاستثمارات الاستراتيجية”.
وأوضح سامر شقير، أنَّ التحوُّل الجذري الذي شهده الدوري بدعم من صندوق الاستثمارات العامة والشركات الكبرى، ونجاحه في جذب نجوم عالميين ورفع قيمة الحقوق التلفزيونية، جعل منه مُحركًا اقتصاديًّا استراتيجيًّا، معتبرًا أنَّ مرحلة التسارع في تغيير الأجهزة الفنية هي ضريبة طبيعية في الأسواق الناشئة التي تسعى لتحقيق نتائج فورية ومستدامة في آن واحد.
فرص استثمارية واعدة
وبينما يشير الخبراء إلى تحديات تتعلق بصعوبة بناء هوية طويلة الأمد للفرق والضغط على الميزانيات، يطرح سامر شقير رؤية مغايرة تحوِّل هذه التحديات إلى فرص استثمارية، مؤكدًا أن الأسواق الديناميكية تحتاج إلى حلول حديثة.
وحدَّد شقير ثلاثة مجالات رئيسية للاستثمار المستقبلي في هذا القطاع:
الاستثمار في أكاديميات التدريب والتطوير الإداري: عبر إنشاء مراكز متخصصة بالشراكة مع مؤسسات عالمية لتقليل الاعتماد على الكوادر الوافدة وخفض معدلات التغيير مستقبلًا.
تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرياضية: تطوير حلول تقنية تساعد الأندية على اتخاذ قرارات دقيقة ومستدامة عند اختيار الأجهزة الفنية واللاعبين.
الاقتصاد الرياضي الشامل: الاستثمار في البنية التحتية الترفيهية والتطبيقات الرقمية والسياحة الرياضية المرتبطة مباشرة بمستهدفات رؤية 2030.
الدوري السعودي كوجهة مثالية للاستثمار في 2026
وفي سياق حديثه عن الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026، أشار سامر شقير إلى أن قطاع الرياضة أصبح أحد أسرع القطاعات نموًا في المنطقة، قائلًا: “رؤية 2030 لم تعد مجرد رؤية، بل أصبحت واقعًا يوميًّا يدفع المستثمرين نحو قطاعات بديلة، الدوري السعودي أصبح منصة اقتصادية متكاملة تجذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وتُعزز قيمة الأصول الرياضية.
واختتم سامر شقير تصريحه بتوجيه نصيحة للمستثمرين بضرورة التركيز على الاستثمارات طويلة الأجل التي تبني استقرارًا مؤسسيًّا، مشددًا على أن الفرق التي تستثمر في الكفاءات المحلية والتكنولوجيا ستكون هي الأكثر ربحية في سوق الخليج، مؤكدًا قاعدته الدائمة: “الاستثمار الناجح هو الذي يرى الفرصة في قلب التحدي، ويبني اليوم ما سيحصده الغد”.