تواصل معنا
Last News

من أفق هونغ كونغ إلى مشاريع السعودية العملاقة.. سامر شقير يكشف فرص الاستثمار العقاري بالمملكة في 2026

من أفق هونغ كونغ إلى مشاريع السعودية العملاقة.. سامر شقير يكشف فرص الاستثمار العقاري بالمملكة في 2026

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن المشهد العمراني المذهل لمدينة هونغ كونغ، التي تمتلك وفق أحدث بيانات مجلس المباني الشاهقة والموائل الحضرية (CTBUH) حتى يناير 2026 نحو 569 ناطحة سحاب يزيد ارتفاع كل منها على 150 متراً، مقارنة بنحو 324 ناطحة سحاب في نيويورك، لا يعكس إنجازاً معمارياً فحسب، بل يمثل نموذجاً اقتصادياً متكاملاً استطاع تحويل محدودية الأراضي إلى قوة استثمارية عالمية.

 

وأضاف شقير أن التجربة تؤكد أن المدن التي تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية تصبح أكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز النمو الاقتصادي.

 

سامر شقير: الاستثمار في المدن الرأسية يصنع القيمة

 

وأوضح سامر شقير أن هونغ كونغ نجحت في بناء منظومة اقتصادية متكاملة من خلال التطوير الرأسي، حيث أسهمت الكثافة العمرانية الذكية في تعزيز كفاءة النقل، وجذب الشركات العالمية، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي والسياحة.

 

وأضاف شقير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المشروعات لا تكمن في عدد الأبراج، وإنما في قدرتها على خلق بيئة اقتصادية متكاملة توفر فرصاً مستدامة للنمو والاستثمار.

 

وأكد أن المستثمر الاستراتيجي ينظر دائماً إلى المنظومة الاقتصادية التي تحيط بالمشروع، وليس إلى المبنى بحد ذاته.

 

رؤية 2030 ترسم مستقبل المدن السعودية

 

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية تتبنى نموذجاً متطوراً في التنمية الحضرية، يعتمد على إنشاء مدن ذكية ومشروعات عمرانية ضخمة تدعم مستهدفات رؤية 2030.

 

وأوضح شقير أن العمل يتواصل بوتيرة متسارعة في برج جدة الذي تجاوز الطابق 103 بحلول يونيو 2026، ومن المنتظر أن يصبح أطول برج في العالم بارتفاع يصل إلى كيلومتر واحد عند اكتماله، ليكون أحد أبرز الرموز العمرانية والاستثمارية في المملكة.

 

وأضاف أن مشروع ذا لاين (The Line) في نيوم يمثل نموذجاً عالمياً جديداً للمدن الرأسية، حيث يصل ارتفاع المباني إلى نحو 500 متر، ويهدف إلى استيعاب ملايين السكان ضمن بيئة تعتمد على الاستدامة وتقنيات المدن الذكية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

 

وأكد شقير أن هذه المشروعات، إلى جانب نيو مورابا وروشان وغيرها من المشاريع الكبرى، تعكس رؤية وطنية تستهدف بناء مراكز حضرية حديثة تعزز التنويع الاقتصادي وترفع جاذبية المملكة للاستثمارات العالمية.

 

شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة نمو جديدة

 

وقال سامر شقير إن سوق العقارات السعودي يشهد تحولاً كبيراً مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية ورؤية 2030، موضحاً أن حجم السوق بلغ نحو 77.2 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 141.6 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.73%.

 

وأضاف شقير  أن القطاع يستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي إلى نحو 316.16 مليار ريال بحلول عام 2030، مع توفير أكثر من 456 ألف فرصة عمل.

 

وأشار إلى أن السماح للأجانب بتملك العقارات في معظم المناطق ابتداءً من عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة ستسهم في زيادة الطلب وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين.

 

فرص استثمارية واعدة خلال 2026

 

وأكد سامر شقير أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام العديد من الفرص الاستثمارية، أبرزها:

 

– الاستثمار في المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات التي تجمع بين السكني والتجاري والترفيهي.

– الاستثمار في شركات التطوير العقاري والإنشاءات ومواد البناء الحديثة.

– الاستثمار في التقنيات العقارية والمدن الذكية وأنظمة الاستدامة.

– الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري المتداولة (REITs) والشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.

– الاستفادة من النمو المتواصل في مشاريع البنية التحتية المرتبطة برؤية 2030.

 

وأضاف شقير أن المستثمر الذي يركز على المشاريع ذات القيمة المضافة والطلب المستقبلي سيكون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.

 

نصائح سامر شقير للمستثمرين

 

وأوضح سامر شقير أن بناء المحافظ الاستثمارية الناجحة في المرحلة الحالية يتطلب التركيز على القطاعات المدعومة برؤية 2030، مع الاهتمام بالمشروعات التي تعتمد على الاستدامة والابتكار والتقنيات الحديثة.

 

كما دعا شقير إلى الاستفادة من الإصلاحات التنظيمية الجديدة، ومراقبة تطورات السوق العقاري بصورة مستمرة، والاعتماد على استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل بدلاً من المضاربات قصيرة المدى.

 

وأكد أن التنويع بين العقارات، وأسواق المال، والاستثمارات المباشرة يظل أحد أهم أدوات إدارة المخاطر وتحقيق النمو المستدام.

 

السعودية تبني مدن المستقبل

 

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن تجربة هونغ كونغ تثبت أن التخطيط الحضري الذكي قادر على تحويل التحديات إلى فرص اقتصادية كبرى، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تسير بخطى متسارعة نحو بناء مدن المستقبل من خلال مشاريعها العملاقة ورؤية 2030.

 

وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يدركون مبكراً التحولات التي يشهدها القطاع العقاري السعودي سيكونون الأكثر استفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها المملكة خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار الإنفاق على البنية التحتية، وتطوير المدن الذكية، وتعزيز البيئة الاستثمارية.