تواصل معنا
Last News

سامر شقير: ارتداد البيتكوين يكشف قوة الاستثمار المؤسسي رغم التقلبات

سامر شقير: ارتداد البيتكوين يكشف قوة الاستثمار المؤسسي رغم التقلبات

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التطورات الأخيرة في سوق البيتكوين تعكس تزايد نضج الأصول الرقمية وقدرتها على استعادة التوازن رغم التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن ارتداد العملة واستقرارها قرب مستوى 63 ألف دولار يعكس استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالأصول الرقمية على المدى الطويل.

 

وأوضح شقير أن التحركات الأخيرة المرتبطة بشركة مايكروستراتيجي، المعروفة حالياً باسم “ستراتيجي”، بقيادة مايكل سايلور، تؤكد أن المؤسسات الكبرى لا تزال تنظر إلى البيتكوين باعتباره أصلاً استراتيجياً ضمن محافظها الاستثمارية. 

فقد واصلت الشركة تعزيز حيازاتها من البيتكوين خلال الفترة الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الرهان المؤسسي على مستقبل الأصول الرقمية رغم الضغوط قصيرة الأجل التي يتعرض لها السوق.

وأضاف شقير أن المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج باتوا ينظرون إلى الاقتصاد الرقمي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها رؤية السعودية 2030، والتي تركز على الابتكار والتقنيات المتقدمة وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.

 

وقال شقير: “الفرصة الحقيقية لا تقتصر على الاستثمار المباشر في الأصول الرقمية، بل تمتد إلى البنية التحتية التقنية التي تدعمها، بما في ذلك مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتطبيقات البلوكشين، والذكاء الاصطناعي. هذه القطاعات تمثل محركات نمو طويلة الأجل تتماشى مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المنطقة”.

 

وأشار إلى أن تقنية البلوكشين تتجاوز مفهوم العملات المشفرة، إذ تفتح المجال أمام تطوير حلول متقدمة في إدارة الأصول، والخدمات المالية، وسلاسل الإمداد، ما يعزز الكفاءة والشفافية ويخلق فرصاً استثمارية جديدة للشركات ورواد الأعمال.

 

وأكد شقير أن نجاح أي استراتيجية استثمارية في هذا المجال يتطلب التوازن بين الاستفادة من فرص النمو وإدارة المخاطر، مع الالتزام بالأطر التنظيمية المحلية ومتابعة التطورات العالمية بشكل مستمر. كما شدد على أهمية التنويع وعدم الاعتماد على فئة أصول واحدة، مهما بلغت جاذبيتها.

 

واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي الذي تشهده السعودية يمثل فرصة تاريخية للمستثمرين الراغبين في المشاركة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، موضحاً أن القيمة الحقيقية خلال السنوات المقبلة ستكون من نصيب المستثمرين القادرين على الربط بين التكنولوجيا ورأس المال والاستثمار طويل الأجل.