تواصل معنا
Last News

سامر شقير: تخرُّج 400 شاب سعودي في مشروع البحر الأحمر يعكس تحولًا استراتيجيًّا في السياحة 

سامر شقير: تخرُّج 400 شاب سعودي في مشروع البحر الأحمر يعكس تحولًا استراتيجيًّا في السياحة 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان مجموعة البحر الأحمر (Red Sea Global) عن تخرُّج 400 شاب سعودي الأسبوع المقبل، ضمن برنامج تدريبي واسع شمل 1200 شاب سعودي تم تأهيلهم للعمل في قطاع الضيافة الفاخرة، يمثل خطوة استراتيجية تعكس التقدم المتسارع في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، خصوصًا في ما يتعلق بتمكين الكفاءات الوطنية وتطوير قطاع السياحة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي غير النفطي.

وأوضح سامر شقير، أن هذا التطور يأتي في إطار مشروع البحر الأحمر الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة المستدامة والتجديدية على ساحل البحر الأحمر، من خلال بناء منظومة سياحية متكاملة تشمل الفنادق الفاخرة والمشاريع العقارية والخدمات الترفيهية واللوجستية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية.

وأشار سامر شقير، إلى أن البرنامج التدريبي والتوظيفي يمثل نموذجًا عمليًّا لربط التعليم بسوق العمل في المشاريع الكبرى، مؤكدًا أن تأهيل هذه الكفاءات الوطنية يساهم بشكل مباشر في رفع جودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال سامر شقير: “تخرُّج هذه الكوادر الشابة المدربة وانضمامها إلى مشاريع عملاقة مثل البحر الأحمر لا يمثل مجرد إنجاز في سوق العمل، بل يعكس نضج البيئة الاستثمارية في المملكة. رؤية 2030 لم تعد خطة مستقبلية، بل أصبحت واقعًا اقتصاديًّا يخلق فرصًا حقيقية في الضيافة الفاخرة والعقارات السياحية والخدمات المرتبطة بها”.

وأضاف سامر شقير، أن قطاع السياحة السعودي يشهد تحولًا هيكليًّا متسارعًا، مدعومًا بالمشاريع العملاقة التي تستهدف خلق وجهات سياحية عالمية، مشيرًا إلى أن هذا التحول يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضح سامر شقير، أن مشروع البحر الأحمر، إلى جانب مشاريع كبرى أخرى مثل أمالا، يمثل منصات استثمارية متكاملة تستهدف جذب رؤوس الأموال العالمية وتوفير بيئة اقتصادية مستدامة قائمة على الابتكار والاستدامة، قائلًا: “في عام 2026، ومع استمرار النمو المتسارع في قطاع السياحة، أصبحت المشاريع السياحية العملاقة في المملكة محركات رئيسية للناتج المحلي غير النفطي، هذه المشاريع لا تخلق وظائف فقط، بل تبني منظومات اقتصادية متكاملة تمتد إلى العقارات والخدمات والتكنولوجيا والسياحة الفاخرة”.

وأشار سامر شقير، إلى أن الأرقام المرتبطة بالقطاع السياحي تعكس قوة الزخم الحالي، حيث يسهم القطاع بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توجه واضح للوصول إلى 10% بحلول عام 2030، إلى جانب نمو كبير في أعداد السياح وتوسع في فرص العمل المرتبطة بالقطاع.

وأضاف شقير، أن عدد الوظائف في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة تجاوز المليون وظيفة، وهو ما يعكس عمق التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة في هذا القطاع الحيوي.

وأكد سامر شقير، أن الفرص الاستثمارية في السياحة السعودية لا تقتصر على قطاع الضيافة فقط، بل تمتد إلى سلاسل القيمة الكاملة التي تشمل العقارات السياحية، والتكنولوجيا الفندقية، والخدمات اللوجستية، والتجارب الترفيهية، قائلًا: “الاستثمار الذكي في السعودية اليوم يقوم على فهم المنظومات المتكاملة، المستثمرون الذين يدخلون مبكرًا في سلاسل التوريد والمشاريع المرتبطة بالوجهات السياحية العملاقة سيحققون ميزة تنافسية كبيرة، خاصة في ظل الدعم الحكومي والإصلاحات الاقتصادية المستمرة”.

وأضاف سامر شقير، أن تمكين الشباب السعودي من خلال برامج التدريب والتوظيف داخل المشاريع الكبرى يعزز استدامة القطاع، ويضمن توفير كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة نمو السياحة في المرحلة المقبلة.

وأشار شقير، إلى أن السياحة الفاخرة والسياحة التجديدية تمثلان أحد أهم محاور النمو في الاقتصاد السعودي، خصوصًا مع ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي واتساع قاعدة الاستثمارات الأجنبية والمحلية فيه.

وأوضح سامر شقير، أن رؤية 2030 أسست لمرحلة جديدة يكون فيها القطاع السياحي أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، إلى جانب الطاقة والصناعة والتقنية، قائلًا: “ما نشهده اليوم هو بداية مرحلة جديدة من الاقتصاد السعودي، حيث تتحول المشاريع السياحية من مبادرات تطويرية إلى محركات اقتصادية متكاملة، وهذا التحول يخلق فرصًا استثمارية طويلة الأمد للمستثمرين القادرين على قراءة الاتجاهات المستقبلية”.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن تخرج هذه الدفعة من الشباب السعودي يمثل أكثر من مجرد إنجاز تدريبي، بل هو مؤشر واضح على تسارع تنفيذ مشاريع رؤية 2030، وعلى دخول الاقتصاد السعودي مرحلة جديدة من النضج والتنوع.

وقال سامر شقير في ختام تصريحه: “هذه اللحظة ليست مجرد خبر عن تخرج شباب، بل هي بداية فصل جديد في مسار التحول الاقتصادي في المملكة، المستثمرون الذين يدركون قيمة هذا التحول مبكرًا سيكونون جزءًا من مستقبل اقتصادي واعد تقوده السياحة والاستدامة والابتكار”.