تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: توسعة مترو القاهرة تعكس تحولًا استراتيجيًّا نحو توطين استثمارات البنية التحتية

سامر شقير: توسعة مترو القاهرة تعكس تحولًا استراتيجيًّا نحو توطين استثمارات البنية التحتية

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن توجُّه مصر للحصول على تمويل خارجي بقيمة 500 مليون دولار لدعم مشروع امتداد الخط الأول لمترو القاهرة من المرج الجديدة إلى شبين القناطر يعكس تحولًا في أسلوب تخصيص رأس المال نحو مشروعات البنية التحتية التي تعظم المكون المحلي وتدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن المشروع، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 1.7 مليار دولار، يستهدف تنفيذ الجزء الأكبر من الأعمال من خلال شركات المقاولات والصناعة المحلية، مع توجيه التمويل الخارجي إلى استيراد الأنظمة والتجهيزات الفنية غير المتوافرة محليًّا، وهو ما يسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

وأوضح شقير، أن امتداد الخط الأول يبلغ نحو 19 كيلومترًا ويضم 14 محطة، ومن المتوقع أن يخدم ما يقرب من 1.4 مليون راكب يوميًّا، بما يعزز الربط بين القاهرة ومحافظة القليوبية، ويخفض زمن الرحلات والازدحام المروري، فضلًا عن تحسين كفاءة منظومة النقل العام.

وأكد شقير، أن هذا النهج يتماشى مع توجهات الدولة نحو زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي في مشروعات البنية التحتية، الأمر الذي يخلق فرصًا جديدة أمام شركات المقاولات، ومصنعي مستلزمات السكك الحديدية، وسلاسل التوريد المرتبطة بقطاع النقل، مع تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

ولفت سامر شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى مشروعات النقل الحضري باعتبارها استثمارات إنتاجية ترفع كفاءة الاقتصاد، وليس مجرد مشروعات خدمية، نظرًا لدورها في تحسين الإنتاجية، وخفض تكاليف النقل واللوجستيات، ودعم التنمية العمرانية.

ونوه رائد الاستثمار بأن نجاح هذا النموذج يعتمد على الحفاظ على التوازن بين تمويل مشروعات التنمية وإدارة مستويات الدين الخارجي، مشيرًا إلى أن أحدث البيانات الرسمية أظهرت تراجع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 159.1 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة بمستويات أعلى خلال عام 2025، وهو ما يعكس استمرار جهود الدولة في تحسين مؤشرات الاستدامة المالية.

وفي نهاية بيانه أكد سامر شقير على أن ربط التمويل الخارجي بتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا يمثل أحد أهم العوامل التي تعزز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات طويلة الأجل، موضحًا أن مشروعات النقل الحديثة ستظل من أبرز المحركات الداعمة للنمو، إذا استمرت بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.